الإمام الشافعي

293

الرسالة

ظهر بيت لنا فرأيت رسول الله على لبنتين ( 1 ) مستقبلا بيت المقدس لحاجته " ( 2 ) 813 - قال الشافعي أدب رسول الله من كان بين ظهرانيه وهم عرب لا مغتسلات ( 3 ) لهم أو لأكثرهم في منازلهم فاحتمل أدبه لهم معنيين 814 - أحدهما أنهم إنما كانوا يذهبون لحوائجهم في الصحراء فأمرهم الا يستقبلوا القبلة ولا يستدبروها لسعة الصحراء ولخفة ( 4 ) المؤنة عليهم لسعة مذاهبهم عن أن تستقبل القبلة أو تستدبر ( 5 ) لحاجة الانسان من غايط أو بول ولم يكن لهم مرفق ( 6 ) في استقبال القبلة ولا استدبارها أوسع عليهم من توقى ذلك

--> ( 1 ) « على » حرف ، وفي ج « علا » كأنه يريد بها الفعل الماضي من العلو ، ولو كان هذا صحيحا لكتبت في الأصل بالألف ، و « اللبنة » بفتح اللام وكسر الباء وفتح النون : ما يصنع من الطين أو غيره للبناء قبل أن يحرق . ( 2 ) الحديث رواه الشافعي عن مالك في اختلاف الحديث ( ص 269 - 270 ) ورواه أيضا احمد وأصحاب الكتب الستة . ( 3 ) « مغتسلات » ضبطت في نسخة ابن جماعة بفتح التاء ، وهو لحن . ( 4 ) في النسخ المطبوعة « وخفة » بدون اللام وهي ثابتة في الأصل ونسخة ابن جماعة . ( 5 ) هكذا في الأصل ونسخة ابن جماعة وب ، وهو الصواب الصحيح ، وقد ضبطت التاء في الفعلين في الأصل بالضم بيانا لبنائهما للمفعول ، ولكن عبث بعض قارئيه فوضع نقطتين تحت التاء في كل من الفعلين وزاد بجوار الفعل الثاني « ها » لتقرأ الجملة « عن أن يستقبل القبلة أو يستدبرها » وبذلك طبعت في س وج . ( 6 ) « مرفق » بوزن « مجلس » و « مقعد » و « منبر » مصدر « رفق به » كالرفق ، وهذا هو المراد هنا ، وأما مرافق الدار ، كالمطبخ والكنيف ونحوهما من مصاب الماء - : فواحدها « مرفق » بوزن « منبر » لا غير ، على التشبيه باسم الآلة . وفي ب « مرافق » وفي ج « مرتفق » وهو خطأ ومخالف للأصل .